اليوم _الوطني_ السعودي _(92)

إبراهيم بن ناصر بن مبارك الشهراني_اليوم الوطني 92

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم علمنا ماينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا اللهم علمًا وعملاً،
أما بعد:- فإنِّي أحمد الله تعالى واشكرهُ على أن وفقني بالمشاركة في هذه المجلة المُباركة والتي تخدمُ ديننا ووطننا وولاة أمرنا من خلال مافيها من أُطروحاتٍ متميزةٍ كتميز القائمين عليها فلهم منَّا جزيل الشكر والتقدير.
أحبتي رعاكم الله، ماكانت هذه الدولة المملكة العربية السعودية مُتوحدةً وآمنةً ومُطمئنةً لولا توفيق الله عزوجل ثم بوجود هذه الأسرة الحاكمة المُباركة “آل سعود” .
فمنذ أن وحَّد جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيَّب الله ثراه – هذه البلاد حتى يومنا هذا في عهد إمام المسلمين الملك الصالح العادل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ونحن ننعم بنعم كثيرة ومن أهمها نعمة الأمن والأمان.
فأصبحت هذه النعمة مقترنة وملازمة لهذه البلاد المملكة العربية السعودية،
ومن أبرز الجوانب التي اهتمت بها هذه الدولة المُباركة– أيَّدها الله– هو مايتعلق بالأمن الفكري لكل من يعيش في هذا الوطن من مواطنين ومقيمين، وذلك من خلال التمسك بالعلم الشرعي بفهم السلف الصالح وحفظ الفكر من الضياع في دوامة الجماعات والأحزاب المتطرفة.
إنه ممَّا يجب علينا جميعًا أن نسعى لتعزيز جوانب الأمن الفكري في وطننا من خلال بعض الأمور ومن أهمها:-
أولاً:- لزوم طاعة ولاة أمرنا البررة، فلن يُحفظ هذا الدين من التحريف والتسييس والتضييعض إلا بهم، ولن تستقيم حياتنا ولن تتحقَّق العدالة وتصلح أمور الرعية إلا بوجودهم وهذه من ثمرات نعمة لزوم طاعتهم.
قال الله تعالى:- (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
فإنَّ الله تعالى قد أمر الناس بما يزيد من إيمانهم ويُؤلف بين قلوبهم ويُصلح دينهم وذلك من خلال لزوم المسلمين لطاعة ولي أمرهم والدفاع عنه.
ثانيًا:- التعاون مع الجهات المُختصة في الإبلاغ عن أصحاب الأفكار المتطرفة وفراخهم ممَّن يُحدث في الأرض فسادًا وعُدوانًا.
فقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:- (لعن الله من آوى مُحدثًا)،
وقال العلامة ابن عثمين –رحمه الله–” من أوى محدثًا فهو ملعون، وكذا من ناصرهم”، وقد قال أيضًا الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله – ” بأن ذلك من إنكار المنكر” .
وقد خصصت الدولة – أيدها الله – رقمًا مُوحدًا للإبلاغ عن أصحاب الأفكار المتطرفة من خلال الإتصال بالرقم (990) أو عبر تطبيق كلنا أمن.
وأخيرًا إنَّ من أصول أهل السنة والجماعة في ولاة الأمر هي الدعاء لهم بالهدى والتوفيق والإعانة، وقد قال الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – ” لو أعلم أن لي دعوةً مستجابة لصرفتها للسلطان ” .
اللهم إنَّا نسألك أن تحفظ ولاة أمرنا بحفظك وأيِّدهم بتأييدك ومُدَّهم بنصرك وأدم عليهم الصحة والعافية إنَّك على كل شيءٍ قدير .

#بقلم إبراهيم بن ناصر بن مبارك الشهراني

منطقة مكة المكرمة

#الولاء والانتماء

#اليوم الوطني92-هي لنا دار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى