إبداعات أقلام الأعضاءالمقالات

السياسة الشرعية

زينب الزبن – الرياض 
____________________

السياسة الشرعية

 

التي تقوم عليها المملكة العربية السعودية سياسة إسلامية متوازنة بين حق الراعي والرعية فلا ظلم ولاجور ، بل سياسة تبنى على اسس العدل والمشورة والرحمة والحكم بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ .

فالعطاء الذي يمنحنا ويحفنا به هذا الوطن تحت قيادته الكريمة لايوفيه شيء إلا شكر الله تعالى على هذه النعمة العظيمة.

نحن في خدمتنا لديننا وولاتنا ووطننا نتمثل قوله تعالى( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).. ونحن في وحدتنا مع قيادتنا نتمثل قوله ﷺ: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية) فنحن عاهدنا الله على السمع والطاعة لولاتنا في المنشط والمكره ولهم في اعناقنا بيعة نعيش ونموت عليها إلى أن نلقى الله تعالى،نعرف حق ولاة أمرنا بما اوجبه الله علينا مقتفين في ذلك أثر السلف في منهج أهل السنة والجماعة فهذا الإمام أحمد – رحمه الله-يقول: لو أن لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان .

وماذاك إلا لعظيم أثره على الأمة فبصلاحه صلاح الدين والدنيا وهذه هي السياسة الكبرى . وإن السياسة الإسلامية تسعى لاستتباب الأمن الداخلي في نفس الإنسان مسلم كان أو كافر واستتبابه مجتمعياً بما يخدم الإنسانية و استتبابه دولياً وعالمياً يحمي به حقوق الإنسانية بكافة أطيافها وأديانها فلا عدوان ولا ظلم ولاجور إن السلام الذي يدعو إليه هذا الدين تمثل في أخلاقنا سلماً وحرباً فهذا أبو بكر رضي الله عنه يوصي يزيد بن سفيان قائلاً: ( لا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعن شجرا مثمرا ، ولا تحرقن عامرا ، ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة ، ولا تحرقن نخلا ، ولا تغرقنه ، ولا تغلل ، ولا تخن ) .وهذا مالا تفهمه المنظمات الدولية ولا القوانين الوضعية ، الأمر الذي شتت وخرق الأنظمة ألا إسلامية بصور ديمقراطية مرة أو ديكتاتورية مرة أخرى وغير ذلك من صور الأنظمة الخارقة والقاتلة لحقوق الإنسان بصورة أو بأخرى .

وما مشاهد الحروب القاتلة والثورات النووية ومعامل الدمار الشامل التي تستعرض قواها دول الشر التي لاتقيم للإنسانية قدرا إلا جزء من أن الإنسان عدو نفسه عندما يسلم عقله للشيطان الذي يريد هلاكه ودماره .بصورة عكسية فإننا نجد الدول الإسلامية تسعى لامتلاك القوة بكافة أشكالها لا للتدمير وهلاك الشعوب وإنما من باب  وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) واخذ الحيطة والحذر . وإلا فهم على يقين أن من كان مع الله كان الله معه . وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة) .

إن هذه السياسة الحكيمة المستندة على فهم النصوص الشرعية والسير على نهج الرسول ﷺ وصحابته وأتباعه سياسة وحيها ممن خلق كل شيئ ثم هدى  ..،،،

بقلم أ.زينب الزين 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى