المقالات

المواطنة وغرس حب الوطن في نفوس الأطفال

 لاشك في أن الوطن هو أغلى ما نملك ، ولايمكن أن يختلف أحد على ذلك ، ومهما قدمنا لأجله ، فلن نوفيه حقه ، وهو الذي عشنا تحت ظله ، وأكلنا من خيراته ، وشربنا من ماءه ونشأنا وترعرعنا على أرضه وبين جنباته ، وننعم في هذا الوطن بنعمة الأمن والأمان والإستقرار ولله الحمد والمنة ، وبعد هذا كله … فمن منا لا يحب الوطن؟
……..
يكفينا من ذلك كله ديننا الإسلامي وشريعتنا السمحة التي حثتنا على الولاء لولاة الأمر والإنتماء لهذا الوطن ، ومن هذا ينطلق حب القيادة والوطن ، ويترسخ ويجسد الولاء والإنتماء ، فالأسرة مسؤولة والمجتمع مسؤول والمؤسسات التعليمية «المدرسة – الجامعة » مسؤولة عن غرس وتنمية هذا الولاء والإنتماء في نفوس أبنائنا الطلبة ..
وذلك من خلال رد الجميل .. فالوطن قدم لنا الكثير والكثير ، وعلينا رد ذلك الجميل من باب ماجزاء الإحسان إلاالإحسان ، وهذا ما حثنا عليه ديننا الإسلامي ، عن طريق تقدير واحترام والمحافظة على ممتلكات ومنجزات الوطن ، فالمدرسة وما تحتويه من أثاث وأدوات خاصة بالتعليم ، تعد من ممتلكات الوطن ، ومن الواجب علينا توعية الطلبة بالمدرسة، بالمحافظة عليها وعلى نظافتها ونظافة الشوارع العامة ، وعدم رمي الأوساخ والمخلفات فيها. فهذا جزء من حب الوطن وحب الوطن من الإيمان .

إن مفهوم حب الوطن ، هو ذلك المفهوم العملي الواقعي الذي يتعدى الشعارات البراقة والأناشيد الحماسية ، فأعظم هدية نقدمها للوطن ، تتمثل في ذلك الإنتماء الذي يتعدى حدود الذات ومصالحها ومسراتها ، إلى التضحية بكل دقيقة ، وبكل حواسنا ومشاعرنا في سبيل بنائه ونمائه.
حب الوطن انتماء فريد وإحساس راق وتضحية شريفة ووفاء كريم ، فهو ليس مجرد لباس أو لهجة أو جنسية أو قانون أو أصباغ على الوجه ، إنه أسمى وأعظم من ذلك جميعاً ، إنه حب سامي ، ويمكن زرع معانيه في نفوس أبنائنا من خلال:
– ربط أبناء الوطن بدينهم ، وتنشئتهم على التمسك والإلتزام بالقيم الإسلامية ، والربط بينها وبين هويتهم الوطنية ، وتوعيتهم بالمخزون الإسلامي في ثقافة الوطن باعتباره مكوناً رئيسا له.
تأصيل حب الوطن والانتماء له، في نفوسهم منذو نعومة أظافرهم ، وذلك بتعزيز الشعور بشرف الولاء للقيادة والانتماء للوطن ، والجد والإجتهاد من أجل رقيه وتقدمه ، وإعداد النفس للعمل من أجل خدمته ودفع السوء عنه ، والحفاظ على مكتسباته.
– تعميق مفهوم السمع والطاعة لولاة الأمر في نفوسهم ، انطلاقاً من حث القرآن الكريم على ذلك.
تعزيز الثقافة الوطنية بنقل المفاهيم الوطنية لهم ، وبث الوعي بتاريخ وطنهم وإنجازاته، وتثقيفهم بالأهمية الجغرافية والاقتصادية للوطن.
تعويدهم على احترام الأنظمة التي تنظم شؤون الوطن وتحافظ على حقوق المواطنين وتسيير شؤونهم ، وتنشئهم على حب التقيد بالنظام والعمل به.
تهذيب سلوكهم وأخلاقهم، وتربيتهم على حب الآخرين.
تعويدهم على حب العمل المشترك، وحب الإنفاق على المحتاجين، وحب التفاهم والتعاون والتكافل والألفة.
نشر حب المناسبات الوطنية الهادفة والمشاركة فيها والتفاعل معها ….

 

 

م.ل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى