المناسبات الوطنية

اليوم الوطني تجديد ولاء وانتماء


  • أستاذ الدراسات العليا جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
  •   __________

اليوم الوطني91 : نتقلب في نعم كثيرة في وطننا الغالي وكل يوم في   هذا الوطن لنا فيه ذكرى تتجدد ومنها ذكرى اليوم الوطني المجيد،لوطننا المبارك،وطن العز وطن السلام  وطن الوحدة و المحبة و التآخي،وفي مثل هذه الأيام من كل عام تحلُّ على مملكتنا الحبيبة ذكرى اليوم الوطني لبلادنا،وما أجملها من ذكرى مباركة نستنشق فيها عبير الوطن ونتذكر معا القيم العريقة التي تميز مملكتنا الحبيبة أرضًا وشعبًا،في ذكرى اليوم الوطني تدور بين خير ونماء وعطاء وبناء،واليوم ونحن نعيش هذه الذكرى الغالية،لتوحيد أجزاء هذا الوطن الغالي تحت راية واحدة جدير بنا أن نتأمل تلك الصفحات المشرقة المضيئة التي سطرَّها الملك  المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- بمداد من نور في سجلات التاريخ، وواصل أبناؤه المخلصون من بعده نقش معاني الوطنية الحقيقية بكل قوة وشجاعة ولتكون مصدر إلهام لنا ولأبنائنا من بعدنا نستمد منها كل معاني الولاء والانتماء والإخلاص والعطاء والبذل من أجل الحفاظ على وطننا الغالي وحماية نهضته ،وبفضل السياسة الحكيمة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه اللهتتمتع مملكتنا الغالية بكل معاني الوطنية والانتماء، كما تتمتع بتماسك لحمتها الداخلية،ووحدة نسيجها الاجتماعي الذي تقويه أواصرُ الأخوة والمحبة، ليقف المجتمع السعودي صفًا واحدا في وجه كل حاقد غادر يتربص بوحدة وأمن هذه البلاد المباركة_وها هي مملكتنا الغالية ترفل بفضل الله تعالى في ثياب العزة والسؤدد والمجد، وينعم أبناؤها بالأمن والأمان في ظل قيادة حكيمة تضع مصلحة الوطن والمواطن والمقيم في قمة أولوياتها، وعلى رأس اهتماماتها في كافة المجالات؛ لتحقق لشعبها الوفي حياة يملؤها الرخاء والازدهار.

وتحت قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وفي عهده وحكمه الرشيد تسعى مملكتنا الغالية بكل ما أولاها الله عز وجل من نِعمٍ وإمكانات وطاقات لبناء الإنسان السعودي والاستثمار فيه إذ هو الركيزة والأساس لتحقيق رؤية المملكة الطموحة (2030) التي ينهض بتنفيذها وتحقيق أهدافها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله –.

وتأتي اليوم هذه الذكرى العطرة ووطننا العزيز يخطو بكل ثقة واطمئنان نحو تحقيق خططه الطموحة وتطلعاته المستقبلية من خلال رؤية المملكة (2030) التي رسمت ملامح الإصلاح الاقتصادي والنهضة الشاملة عبر التنمية المستدامة في كل المجالات.

وفي يوم الوطن علينا أن نعمل في كل مجالات العمل والإنتاج بكل جدٍّ واجتهاد مدركين أنَّ الدورَ المطلوب منا وبخاصة الشباب أصبحَ أكثرَ أهميةً في ظلِّ وجود مشاريعَ ضخمة للتحول الوطني، فالشباب همالوقود الحقيقي لكافةِ خُطَطِ التنميةِ والتطوير وتحقيق أهداف الرؤية السعودية 2030، وإدراكُهم لهذا الدورِ يَجعُلهم يعملون بكافة إمكانيتهم الماديةِ والبشريةِ في سبيلِ تحقيق الأهداف المنشودة، ودعمِ التنمية الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ في المملكة العربيةِ السعودية.

وفي ذكرى اليوم الوطني ما أجمل أن نستحضر كذلك ما تم تحقيقه من إنجازات عظيمة بفضل الله تعالى، ثم بفضل السياسة الحكيمة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- التي أرست دعائم النهضة الشاملة والتنمية المستدامة في مملكتنا الغالية، ووضعتها في مقدمة الركب العربي، وجعلتها واحدة من أهم الدول المؤثرة على المستوى الدولي رغم التحديات الخطيرة التي تعصف بكثير من الدول في المنطقة منذ سنوات، وكان لمليكنا المفدى  نصره الله – دور بارز أسهم فى إرساء دعائم العمل السياسي العربي والإسلامي المعاصر، وصياغة قيمه وأهدافه وتصوراته،والتخطيط لمستقبله وفق رؤية حكيمة ثاقبة.

وقد حققت مملكتنا الحبيبة في عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – أيده الله – منجزات مهمة على الصُّعُد كافة، وفى مختلف الجوانب: العلمية،والاقتصادية،والسياسية،والاجتماعية، والتنموية، والعمرانية، والحضارية،و من أسباب الفخر و الاعتزاز أيضا في هذه المناسبة المباركة والذكرى الطيبة ذكرى اليوم الوطني لمملكتنا الغالية و مانشهده من إصلاح من مهندس السياسة الإصلاحية و رائدها و فاهم روح العصر والتعامل مع متغيراته المتلاحقة و مواكبة تطوراته المتسارعةسمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية – حفظه الله- في ظل حكمة و رعاية و توجيه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله .

حيث تتواصل مشاريع الاعمار و النمو و الازدهار في كل الميادين و المجالات، و من ذلك تطور التعليم و وضع قواعده، و صياغة لوائح تخدم جميع فئاته في الداخل و الخارج، وتحقق أهداف و رسالة و رؤية المملكة 2030 و كذلك مشاريع تطوير المشاعر المقدسة ومكة المكرمة لتكون من أرقى و أذكى مدن العالم، إلى تطوير عاصمة الرياض و جعلها من أجمل مدن العالم و ربطها بأضخم شريان حيوي للمواصلات الحديثة في المنطقة بأسرها إلى تطوير مختلف مرافق الدولة، سعيا لتوفير الراحة و الرفاهية لجميع المواطنين و المقيمين .

الحق أن ذكرى اليوم الوطني المباركة تنشر في نفوسنا الأمل بمزيد من الخير والنماء، وتحمل في طياتها كل معاني العزة والمكانة الرفيعة لبلد يحمل راية التوحيد ويجعل دستوره القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

وبهذه المناسبة المباركة ما أجمل أن نجدد كل معاني الولاء والطاعة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ابن عبدالعزيز- حفظه الله- وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع –وفقه اللهونعاهد الله تعالى، ثم نعاهدهما على أن نكون دائما عند ثقتهما الغالية بنا، وأن نعمل بكل جدية من أجل أن تظل مملكتنا الحبيبة رمزا للوسطية والاعتدال، وموئلا لطلاب الحق والخير والجمال من أي مكان، ورائدنا في ذلك كلِّه هو حب الوطن وشغف الإنجاز الذي توارثته الأجيال وتفاخرت به الأزمان منذ انطلاقة هذه الدولة المباركة، و في الختام أوصي أخواني و زملائي المسؤولين في الجامعات و أعضاء هيئة التدريس و جميع المؤسسات التعليمية رأس مالنا الفكري و قادة الفكر الواعي ببذل المزيد من الجهد و العطاء و التطوير و الوقوف مع أبناء وطننا و طلابنا و بذل النصح و التوجيه و الإرشاد لهم .

و بقيت كلمة أجد لزاما علي توجيهها لأبنائنا الشباب و بناتنا فأقول لهم : أحذروا من الأفكار الهدامة الدخيلة على مجتمعاتنا و عدم السير خلف الشعارات الزائفة الماكرة، و أن نكون يداً واحدة مع ولاة أمرنا و علمائنا المعروفين المعتبرين فأنتم عصب هذه الأمة و عماد نهضتها، وهذه البلاد المباركة أمانة في أعناقنا جميعا فتوكلوا على الله و صونوا الأمانة و احملوا الرسالة بعزم و قوة، و عليكم بعد تقوى الله تعالى بالعلم الصالح و العمل الجاد، و الأخذ بكل أسباب التطور و الازدهار، والله جل و علا لا يضيع أجر من أحسن عملا،(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ…).

سائلين الله العلي القدير أن يديم علينا وعلى مملكتنا الغالية الأمن والأمان والرخاء والاستقرار .،،،،   

.. ✍️الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد السبيعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى