المناسبات الوطنية
أخر الأخبار

مشاعر الشباب وروح المواطنة في ذكرى التأسيس

 

 

️منى يوسف_المدينة

المشاعر الحقيقية لا يمكن تزييفها ولا اصطناعها ولا الكذب فيها إطلاقًا، فرحة المجتمع السعودي باحتفاليات ذكرى التأسيس تحتاج لقراءة نفسية واجتماعية بلغة الذي يبحث عن مؤشرات المواطنة الحقيقية.. توقفت كثيرًا عند كلمة سمو وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان حين قال بلغة الواثق المعتز بوطنه والمفتخر بماض عريق تليد يحكي قصة المجد والعز والكرامة فقال: «إن السعودية لم تتأسس بتوقيع من الأمم المتحدة وأن هذا التأسيس كان بأيدينا وليس من قبل الاستعمار، نعم ليس لأحد فضل علينا، الله عز وجل هو من أعزنا وأكرمنا ومكن لنا في هذه الأرض الطيبة المباركة التي تؤتي ثمارها في كل وقت وحين ولله الحمد والمنة». السعودية اليوم تعيش حاضرًا مجيدًا وترتكز على تاريخ تليد عامر بقصص البطولة ومواجهة التحديات من أجل عمارة الأرض وتحقيق الأمن والاستقرار، الإمام محمد بن سعود مؤسس هذا الكيان كان نعم العبد المتوكل على ربه الصادق في أقواله وأفعاله كانت أفعال الرجال الطموحين الذين يفكرون في ذلك الزمن البعيد برؤية مستقبلية، لم يفكر بمجد شخصي ولا غنيمة فورية، فكر كيف ينشئ كياناً ودولة وجمع قلوب الرجال المخلصين الذين آمنوا به وبفكره الذي سبق عصره وكان له ما طمح إليه من تأسيس دولة.

قصص التاريخ هي دروس وعبر نستلهم منها قوتنا وعزيمتنا وتحملنا المسؤولية أكبر، هذه الدولة بدأت وأسست من أجل البقاء بقوة ولتكون اليوم في مصاف الدول العظمى الأقوى سياسيًا واقتصاديًا وتمتلك أدوات التمكين والتميز وتضرب أروع الأمثلة التي تحير العالم في صور تلاحم فريد بين القيادة والشعب.. مظاهر الفرح والسعادة التي كانت طاغية في يوم التأسيس، الحراك الاقتصادي في الأسواق والبحث عن كل ما يربطنا بتراثنا من أزياء وأدوات وزينة وحراك اجتماعي مختلف عن أي حراك يعطي صورة حقيقية لماهية الشعب السعودي المحب للحياة الباحث عن البهجة ويعبر بتلقائية شديدة بدون تكلف ولا تصنع عن حبه لوطنه وفخره بهويته الوطنية على اختلاف مناطق المملكة المترامية الأطراف، تجد أهل نجد يرتدون أزياء أهل عسير وأهل الحجاز يرتدون أزياء الشرقية أو أزياء الشمال في حالة متناغمة من التواصل الثقافي والحضاري الفريد من نوعه.

القوة الناعمة في الإعلام كانت قوية جدًا بتسليط الضوء على كل مظاهر الاحتفاء بالكلمة والصورة واللحن والأغاني الجديدة أبدع الكتاب والملحنون والفنانون المؤدون لكل تلك الكلمات المعبرة عن الفخر ويبقى أوبريت تاريخ آل سعود الذي بلغ فيه ضاري قمة عالية جدًا في وصف مراحل الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة وقد استخدمت هذا الأوبريت في أول عرض له في إحدى فعاليات مركز الحوار الوطني في محافظة ينبع ليكون ضمن فقرات الاحتفاء باليوم الوطني، ولكن وجدته يوم أمس أكثر مناسبة لذكرى التأسيس وكأن الشاعر استحضر أننا سنحتفي يومًا بهذا اليوم الخالد في التاريخ ويكون هذا الأوبريت الأكثر تداولاً في كل القنوات الإذاعية والتلفزيونية.

تاريخنا نتوقف عنده لنستلهم من عزيمة الرجال المخلصين مددًا للاستمرارية في العطاء المتميز الذي يليق بهذه المرحلة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أيده الله بنصره وتمكينه وفي عهد ولي العهد الأمين الأمير الهمام صاحب الهمة العالية الأمير محمد بن سلمان، كلنا معه في تحقيق رؤية وطنية تسابق بنا الزمان لنرتقي المكانة العظمى التي تليق بوطن ليس ككل الأوطان بل هو علامة فارقة في تاريخ البشرية، الدولة الأكثر رسوخًا وامتدادًا على مر الزمان، نسأل الله أن يديم هذا الملك وهذا الحكم وهذه القيادة الرشيدة ويديم المحبة والتلاحم بين قائد نرى فيه قيادة قائمة على إرث أجداد عظماء ويستلهم من تاريخهم كيف يكون الحكم قويًا رشيدًا عادلاً حكيمًا، نحن شعب يجري في دمائه حب آل سعود حتى قيام الساعة وسنعلم الأجيال هذا وطن دونه دماؤنا وأرواحنا وكل ما نملك ليبقى عزيزًا شامخًا ما بقيت السموات والأرض، اللهم أدم علينا فضلك وكرمك وعزك واجعل هذا البلد آمنًا مطمئناً آناء الليل وأطراف النهار واصرف عنا كل ما يؤذينا فنحن في حفظك ورعايتك وحمايتك يارب العالمين  ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى